الشيخ محسن الأراكي
25
صلح الحسن وثورة الحسين ( ع )
الأُولى إلى بيئة أكثر تجاوباً وحرية للدعوة إلى اللَّه سبحانه وتعالى . المرحلة الثالثة : غيبة الاستتار ، وتحصل إثر انعدام فرصة عمل القيادة الإلهيّة كاملًا وضمن مرحلة زمنية محدّدة ، وهذه الغيبة تلازمها عادة سُنّة الاستبدال التي تجري بحق الأُمّة ، ومثالها ما جرى على بني إسرائيل إثر رفع اللَّه تعالى لعيسى بن مريم عليه السلام . ثمّ يعرض المؤلّف لصلح الإمام الحسن عليه السلام على ضوء سُنن القيادة الإلهيّة ، فينصّ على أنّ سُنّة انحسار القيادة الإلهيّة وغيبتها كما نفذت في الأنبياء السابقين وأوصيائهم ، فقد نفذت بشأن الرسول الأمين وأوصيائه المعصومين ، وقد جَرَت سُنّة الهجرة بعدما همَّت قريش بقتله ( صلوات اللَّه عليه ) ، واستمر تنفيذ السُنن الإلهيّة في الأئمة عليهم السلام بدءً من أمير المؤمنين عليه السلام وحتّى خاتمهم الحجّة المنتظر ، فيما جاء صلح الإمام الحسن عليه السلام وفقاً لهذه السُنن . ويشير المصنّف إلى كيفية تنفيذ سُنّة التجميد في القيادة الإلهيّة بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ومقتطفات من أقوال أمير المؤمنين عليه السلام . ومع عودة الأُمّة إلى طاعة الرسول صلى الله عليه وآله واجتماعها حول أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفّان جرت سُنّة الحضور والتصدّي للقيادة ، إلّاأنّ ذلك لم يدم طويلًا فبدأت الأُمّة بالنكوص عن طاعة القيادة مرّة أُخرى ، ثمّ استشهد